الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

69

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إنما يعيش المحب بفناء محبوبه ، وحسن ظنه به » « 1 » . ويقول الشيخ أبو القاسم الرازي « ما خلق اللَّه سبحانه شيئاً إلا والمحبة ألطف منه ، فكيف يعبر عن شيء لا عبارة له ، والمحب يتلاشى في المحبة فكيف يعبر عنها » « 2 » . [ مسألة - 22 ] : في أحكام المحبة يقول الشيخ عبد الرحمن الصفوري : « اعلم أن المحبة تكون مباحة : بأن يحب عامة الناس . ومكروهة : وهي محبة الدنيا . ونافلة : وهي محبة الأهل والولد . وفرضاً : وهي محبة اللَّه ورسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ومحبة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم مستلزمة لمحبة اللَّه » « 3 » . [ مسألة - 23 ] : في بساط الحب وثمرته يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « الحب وبساطه : بغض الدنيا وأهلها ، . وثمرته : الوصلة بالمحبوب » « 4 » . [ مسألة - 24 ] : في أول منازل المحبة يقول الشيخ سمنون المحب : « أول منازلها [ المحبة ] : فقدان القلب . . . ( إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها ) « 5 » . ولو كان قلب المحب معه ما اختار الشجى والأحزان وهجران الأخلاء والأخوان ، ولكنه استوضح الطريق واستصحب التوفيق ، وتزود المساعدة ، وركب نجب المشاهدة ، فركض في ميادين الصفا والوفا ، وخلّف وراءه النفس والهوى ، فأخذ سره عن نفسه ، وجذب قلبه

--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 74 - أ ( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 74 - أ ( 3 ) الشيخ عبد الرحمن الصفوري - نزهة المجالس ومنتخب النفائس - ج 1 ص 88 . ( 4 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد - مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 70 . ( 5 ) النمل : 34 .